السيد محمد علي العلوي الگرگاني

12

لئالي الأصول

البحث عن أقسام شرط التكليف الوجه الثاني : إنّ شرطيّة شيء للتكليف يكون على قسمين : تارة : يكون الشيء شرطا لحدوث التكليف ، بحيث لولا الشرط لما حدّث التكليف ، مثل الاستطاعة ، حيث تكون شرطا لحدوث التكليف بالحجّ . وأخرى : يكون الشرط شرطا لاستمرار التكليف وبقائه لا حدوثه ، مثل شرطيّة وجوب الحجّ بعد حصول الاستطاعة بقاء ، بأن لا يستلزم الذهاب إلى الحجّ صدور معصية من الغصب وغيره في الطريق ، حيث أنّ عدم صدورها منه شرط لبقائه لا لحدوثه ؛ لأنّ المفروض أنّه قد حصل له الاستطاعة . قال صاحب « فوائد الأصول » : ( إنّهما متعاسكان في جريان البراءة ، والإشكال عند الشكّ في شرطيّتهما ، إذ لو شكّ في إطلاق التكليف واشتراطه في عالم الجعل والتشريع ، فالأصل يقتضي البراءة عند عدم وجود ما شكّ في شرطيّته للشكّ في أصل التكليف . وإن شكّ في الإطلاق والاشتراط في مرحلة البقاء والاستمرار ، فالأصل يقتضي الاشتغال ؛ لأنّ الشكّ يرجع فيه إلى الشكّ في ا لمسقط ، فالأصل يقتضي عدم السقوط ، ففرق بين الأوّل والثاني إذ الأوّل شكّ في أصل التكليف ، والثاني في سقوط التكليف الثابت بإتيان مسقطه ، فالأوّل مجرى للبراءة بخلاف الثاني ) ، انتهى ملخّص كلامه « 1 » .

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 421 .